Unlock exclusive content — Upgrade to Premium Upgrade Now
Lounja Bent Lghoula
لونجة بنت الغولة

الحكاية بالدارجة الجزائرية

🏰
🌙
🦁
🌸
إعلان · Ad
Want an ad-free experience? Upgrade Now →
في زمن بعيد، في جبال جرجرة الشامخة، عاشت في برج عتيق فتاة من أجمل ما خلق الله، اسمها لونجة. لم تكن أمها امرأة عادية — كانت الغولة، مخلوق الليل المرعب الذي يأكل القلوب ويسرق الأرواح.

كانت الغولة تغلق باب البرج بسبعة أقفال قبل أن تخرج صيداً كل ليلة، وتقول: "لونجة يا لونجة، لا تنظري من النافذة ولا تغني، وإلا آكلك قبل الفجر." لكن لونجة كانت تنظر إلى الطيور الحرة في السماء وتبكي بصمت، وكلما اشتد شوقها للحرية، خرجت من شعرها خصلة ذهبية تطير مع الريح.

ذات صباح، كان قايس — شاب من بني هلال، شجاع كالأسد وقلبه نقي كالينبوع — يرعى إبله في الجبل حين رأى خصلة ذهبية تتراقص في الهواء. تبعها حتى وصل إلى البرج. ونادى بصوت يملأ الوادي: "من يكون صاحب هذا الذهب؟"

أطلّت لونجة من النافذة رغم الخوف، فالتقت عيناهما ولم تستطيعا الانفصال. قالت بصوت مرتجف: "أنا لونجة، وهذا البرج سجني منذ أن فتحت عيني." قال قايس: "وأنا قايس، وقلبي الآن سجينك إلى الأبد."

أخبرته لونجة أن مفتاح الباب مخبأ تحت قلب الغولة النائمة فجراً، وأن الغولة تضعف لحظة يُنطق اسمها بصوت من أحبّ. في الفجر التالي، دخل قايس البرج بذكاء وشجاعة، ونطق باسم الغولة — فتحجرت في مكانها وتحولت إلى صخرة سوداء لا تزال في قمة الجبل حتى اليوم.

خرجت لونجة إلى الشمس لأول مرة في حياتها، والدموع تسبق ابتسامتها. وحين لمس ضوء الفجر شعرها، تحولت كل خصلة ذهبية إلى زهرة ياسمين، وملأت رائحتها كل جبال جرجرة.
العبرة: الحب الحقيقي والشجاعة يكسران كل القيود، مهما كانت قاسية.
🎬 Animated Version
Watch this story as an AI-animated film
Watch Now